رنا

كنتُ أظن أنني لست بطاهية محترفة بما تحمله الكلمة من معنى، ولكني متأكدة أن عشقي للطهي هو حب بالفطرة وعشق أبدي

فلطالما تملكني حب وشغف الطهي، ودائمًا ما أجد سعادتي فيه، سواء كنتُ مع أصدقائي أو عائلتي

 
 

إن الرضا الذي يتملكني عند صنع الطعام يشعرني بالسعادة والتواضع والإمتنان، كما تأسرني لحظات الإبداع وشعوري الداخلي بالسرور عند رؤية أصناف الطعام المحضرة ببراعة، هذا بالإضافة إلى أن رؤية قطع البطاطا المقطعة بشكل مثالي يرضي عالمة الوراثة الموجودة في داخلي

وبما أن جميع أفراد عائلتي يحبون الطهي وتربوا على ذلك، فنحن نجتمع معاً و نستمتع بتحضير الطعام؛ لا شيء يفوق هذه السعادة، وسأظل أتذكر وأسترجع دائماً ذكرياتي عندما كنت أجتمع مع أصدقائي وأحبائي لنتشارك الوجبات التي أعددناها معاً

وفي هذا الوقت، ظننت أنني وصلت لما أنشده، إلا أنني بعد زواجي اكتشفت أن أسلوبي في إعداد أطعمة صحية لم يكن قائماً على أسس علمية قوية كتلك التي يعتمدها زوجي محمد. كيف لي أن أجهز كافة الوصفات التي أعرفها بدون إضافة سكر؟ وبدون إضافة منتجات ألبان؟ وباستخدام منتجات عضوية خالصة لا غير؟ وكيف لي أن أجد هذه المنتجات؟

وفي هذه اللحظة فقط تفتحت عيناي على طريقة جديدة لتحضير وتناول الطعام بشكل سليم وصحي، فلم يعد الأمر بالنسبة لي تناول الطعام للاستمتاع فقط وإنما أيضاً لتغذية جسدي وعقلي وروحي وكل من أحبهم وأعتني بهم.